الميرزا موسى التبريزي
61
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
فيها - وهي الخطأ والنسيان وما لا يطاق وما اضطرّوا إليه - هي بعينها ما استوهبها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من ربّه جلّ ذكره ليلة المعراج على ما حكاه اللّه تعالى عنه صلّى اللّه عليه وآله في القرآن بقوله تعالى : رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا ، رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا ، رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ 19 . والذي يحسم أصل الإشكال منع استقلال العقل بقبح المؤاخذة على هذه الأمور بقبول مطلق ؛ فإن الخطأ والنسيان الصادرين من ترك التحفّظ لا يقبح المؤاخذة عليهما ، وكذا المؤاخذة على ما لا يعلمون مع إمكان الاحتياط ، وكذا « * » التكليف الشاقّ ( 1128 ) الناشئ عن اختيار المكلّف .
--> ( * ) في بعض النسخ زيادة : في .